تأبين الشيخ والمربي الكبير المرحوم عثمان بن ناصر

خصصت ندوة الوفاء الخميسية لعميدها الشيخ / أحمد باجنيد ، حلقة لتأبين المربي الشيخ ( عثمان الصالح ) – يرحمه الله – وذلك يوم الخميس الموافق 9/3/1427 هـ –  7/4/2006 م ، وأدار الحلقة الإعلامي المعروف الدكتور / عائض الردادي .

عرض الدكتور عائض الردادي شيئاً يسيراً من سيرة الشيخ / عثمان الصالح حيث قال: ولد الشيخ في ( المجمعة ) عام 1335 هـ ، وتعلم بها , ثم انتقل إلى ( عنيزة ) ، ليكمل دراسته من الابتدائية حتى الثانوية ..
وعاد إلى ( المجمعة ) ليعمل معلماً ، ثم مديراً لمعهد الملك سعود .
ثم عين مديراً لما صار معهد العاصمة النموذجي ،وظل بالتعليم ما يقارب من خمسة وثلاثين عاماً ، وأقام مدرسة أهلية لخدمة أهالي ( المجمعة ) ، وهو أحد رواد التعليم بالمملكة .


ثم طلب إحالته للتقاعد ليتفرغ لأعماله الأدبية والاجتماعية والشيخ اختير رئيساً لتحرير مجلة البحوث الإسلامية ، وعضواً بمجلس الأوقاف الأعلى ، ونائباً لرئيس تحرير جريدة الجزيرة .
وهو شاعر كتب في الغزل والنسيب ، والأغراض الاجتماعية والإخوانية ونشرت في كثير من الصحف المحلية ، ومن آخر أعماله الصالحة ندوته (( الاثنينية )) ، وقال : إن من أهم صفات الشيخ الخلقية ، الحياء ، ومدحه للآخرين لتدعيم نفسياتهم ، وتشجيعهم ، والتواضع ، وجمعه بين أدب الدرس وأدب الطبع ، ويمدح الآخرين ، فهو مثال للتربوي المؤثر ، الذي أخرج التربية من أسوار المدرسة إلى المجتمع …
ثم تحدث الأستاذ ( حمد القاضي ) ، فذكر من مآثر الرجل الشيء الكثير وقال: كان الشيخ يثني على طعام أعدته زوجة أحد مضيفيه كي  يقرب بين المضيف وزوجته ، بسبب علمه بخلاف بينهما ، كما أن الشيخ – يرحمه الله – رفض تحديد موعد لزيارة الناس له ، ويعلل ذلك بأن الطارق قد تكون له حاجة ، أو مشتاق , أو أخ ، ….

إخلاص في النصيحة

ثم ذكر الدكتور إبراهيم العيسى ، قصة حدثت بينه وبين الشيخ ، فيقول : في عام 1400 هـ عينت مديراً عاماً لمصلحة أملاك ، فأرسل لي رسالة خطية يشجعني فيها وينصحني ، ويريد مني أن أكون خير مواطن يخدم بلده .
ثم عرض رسالة الشيخ ، التي يحتفظ بها منذ أكثر من ربع قرن من الزمان .
وقال: الدكتور عزالدين موسى ، إن الشيخ كان مربياً فاضلاً وعالماً جليلاً ، ثم عرض عدة مواقف له مع الشيخ ، وهي:

1- استشارته له في الندوة الاثنينية .
2- تلبية الشيخ كل دعواته لحفلات زواج أولاده وبناته .
وقال الدكتور / محمد بن سعد بن حسين ، إن الشيخ كمربٍّ فاضل ومعلم أمر مفروغ منه ، فهو إنسان يحرص على الكمال البشري ، ورافد من روافد الثقافة والفكر وكان متميزاً بمعرفة بواطن الأمور وظواهرها ، وكان جديراً باحترام الآخرين .
الشيخ عثمان والأدب الإسلامي

قال الدكتور عبدالقدوس أبو صالح رئيس رابطة الأدب الإسلامي العالمية ، إن الشيخ كان محباً للأدب الإسلامي وندوته ،ويحرص على متابعته ، ثم ألقى قصيدة كان قد كتبها  رئاء للشيخ بعنوان (( تحية للشيخ الجليل عثمان الصالح )) ومطلعها :

ترفع أيها الشيـــخ الجــــلــيـل                       فأنت عميدنا الشهم النبيل
تدير على كرام الصحب كأسا                      دهاقأ وهي عذب سلسـبيل

وأثنى الشيخ / محمد بن أحمد بافضل ، على الشيخ وذكر له مآثر كثيرة وعديدة .

بينما قال الأستاذ / سعد العليان ، إن الشيخ كان يحترم الجميع ويقدرهم وكان كثيراً مايثني عليه ليشجعه .
وألقى اللواء الشاعر محمد بن حسن العمري قصيدة رثاء في الشيخ فقال منها :
رحلت ولم ترحل أحاديث بيننا                    تمسي عبيراً حين تتلى وتذكر
وبنت وما بانت خلال غرستها                    فـــأينـع بـها مـا تـبـر فـتـعـمر

كما ألقى اللواء العمري  قصيدة للأستاذ الدكتور محمد بن سعد بن حسين

وألقى الشاعر جميل الكنعاني قصيدة في رثاء الشيخ بعنوان (المربي الفاضل) مطلعها :.
فقيد الأمتين مضى صباحاً                         وفي دار الخلـود قد استراحا
فعثمان بن صالح كـان فـذاً                        ومن نخــب البريــة منــذ لاحا
بأخلاق  المربي فاض بحراً                        سخي المد يغدقُ ايـن راحـا
بسيرته الحميدة ريح مسكًٍ                        كـدهن العود أذخر ثم فاحــا

كما أثنى الشيخ / أحمد باجنيد على الشيخ عثمان ، ودعا له بالرحمة .

وتدخل الدكتور يحيى أبو الخير ، فذكر كثيراً من مآثر الشيخ ، وكيف أنه كان من المولعين به في حياته و مماته ، لأن فيه روح الانتمائية لما يكتب .

وألقى الأستاذ / شمس الدين درمش ، قصيدة للدكتور أحمد بن عثمان التويجري في رثاء الشيخ بعنوان (( عندما تكون الطيبة إنساناً)) ، مطلعها :

ترى هل المجد في العرار شميم                      وقد غاب عنها مذ رحلت نسيم
وهل لنوادي الفكر أنس ورونق                      وبدر دجاها قد طوته غـيــــوم
وتحدث الأستاذ / محمد أبوبكر المعلمي عن مواقف خاصة له مع الشيخ منذ تعرف عليه عند ابن عمه الفريق /  يحيى المعلمي .

وألقى الدكتور أحمد الخاني ، قصيدة تأبين مطلعها :
العلم والتـعليم يانـور الجنـــــان                    خفق الفـؤاد هنا بقلبي يبكيـان
ستون عاماً في المعاهد والهدى                    مصباح علم والمسامر فرقدان
وذكر المهندس : أسامة الفرا ، ماتعلمه في بيت الشيخ من برالوالدين وتشجيع المحسن في عمله ، وذكر حكاية ( شيخ الضبان الذي جاء من الصمان ليحضر تكريم الشيخ سليمان العليان ) .

وكذلك أثنى الأستاذ / هزاع الشمري , على أخلاق الشيخ ومواقفه الطيبة الحسنة مع الجميع .
وقرأ الأستاذ / محمد الصالح ( ابن الشيخ ) أبياتا لوالده ، منها :
سـفر الفتــى لممالك وديــــار                وتجـول في سائر الأمصـار
عـلـم ومعـرفة وفـهم واســـع                 وتجـارب ورواية الأخبــار
لم انس يوم دنا الرحيل بعاشر               من شهر شعبان صباح نهار

 

وقرأ الشيخ / عبدالله بافضل دعاءً للميت بالطريقة الحضرمية

وختمت الندوة بما بدأت به بحمد الله والثناء عليه والصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *