مستقبل الطاقة في المملكة

في ندوة (الوفاء) الثقافية:
الدكتور يوسف اليوسف يحاضر عن مستقبل الطاقة في المملكة
الرياض:محمد شلال الحناحنة
أقامت ندوة (الوفاء) الثقافية بالرياض ضمن لقاءاتها الدورية محاضرة بعنوان:( مستقبل الطاقة في المملكة) ألقاها الدكتور يوسف اليوسف وذلك مساء الأربعاء 17/11/1433هـ، وأدار اللقاء الدكتور أحمد الحازمي وحضره عشرات المفكرين والمثقفين والإعلاميين ورواد الندوة وجمهور من محبيها
استهلاك الطاقة في المملكة
بعد حمد الله والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم شكر المحاضر الدكتور يوسف اليوسف عميد الندوة الشيخ أحمد باجنيد على دعوته له ثم أضاف لقد ازداد استهلاك الطاقة في المملكة ازديادا ملحوظا،فأين نمضي ياترى في ترشيد الاستهلاك؟!


وهل نستطيع أن نعيش بدون كهرباء؟! لكنني أري أن المشكلة الحقيقية هي نقص الماء، فكيف ننتج الماء ؟! وكيف نحافظ عليه؟! وتعد المملكة من أوائل الدول التي فيها محطة (1)
للطاقة الشمسية، قد بدأت عام 1977م، وتطورت تطوراً ملحوظاً في السنوات التالية: 2010، 2000، 1996، 1994، 1986، 1984، 1981
وتظل مشكلتنا في الماء فننتج ثلثين من مصادر الأرض وثلثاً من محطات التحلية .
إمتلاك التقنية
وقال المحاضر الدكتور يوسف اليوسف : في عام 2030م سيقل الماء في الأرض ، فيجب المحافظة عليه ، والمحافظة على البترول ونريد تصدير الطاقة مستقبلا بإذن الله ، وان لدينا خبرة أكثر من ثلاثين سنة في الطاقة الشمسية ، وهناك عدد من الجهات الحكومية تقوم على هذا الموضوع، وينبغي أن تكون تكلفة إنتاج الطاقة الشمسية قليلة ، ويجب أن نمتلك التقنية ، ويبقى لمحطة الخفجي للطاقة الشمسية دوراً عظيماً ، كما لدينا قرية شمسية في المدينة، تنتج الألواح الشمسية وهناك تقنيات استخدام خلايا عالية التركيز ، وهناك بناء أكبر مصنع لإنتاج الطاقة من خلال شركات خاصة. ولا شك أن لمدينة الملك عبد العزيز للتقنية أعمالا جليلة في هذا المجال وغيره، إننا نملك والحمد الله عدداً كبيراً من براعات الاختراع في الطاقة الشمسية وغيرها وحصلنا على أكثر من سبع وخمسين براعة.

(2)

ترشيد الطاقة
أما ترشيد الطاقة فهو ضرورة لنا في جميع القطاعات كما أشار المحاضر ومن ذلك مراعاة بناء البيوت ، ورفع كفاءة ما نستخدمه من آلات ( كالمكيفات ) مثلا ، وإن كانت مكلفة فهي توفر الطاقة، وكذلك لمبات الإضاءة التي توفر علينا الكثير ، ولا ننسى فتح البدائل التي تساعدنا على عدم الإعتماد على نوع واحد من الطاقة، ولا يمكن ترشيد الاستهلاك بغير التأثير على ثقافة المجتمع وتغيير هذه الثقافة… فمتى نصل إلى ذلك؟! وماذا نفعل لو وجدنا أنفسنا أمام نقص فى البترول وفى الماء؟!ألا ينبغي أن نكون جاهزين للطوارىء؟!
مداخلات
كان لهذا اللقاء وقع مؤثر على الإخوة الحضور، وبدأ المداخلات المهندس محمد باجنيد الذى اعتذر –بداية-عن عدم حضور والده عميد الندوة الشيخ أحمد باجنيد وأخيه حسين لارتباطهما بمناسبة، ثم أشار إلى أن تعرفه الوقود والمياه والكهرباء في المملكة تعد من أرخص الدول، كما تحدث عن ظاهرة تهريب النفط فى المناطق الحدودية، وزيادة الاستهلاك المنزلي للكهرباء، وما أعظم المحافظة على الطاقة لأنها ليست ملكاً لجينا وحده ، بل هى ملك (3)
للأجيال القادمة . وسأل الدكتور سعيد بإسماعيل: إلى أيَّ مدى تنشر الدولة ثقافة استخدام بدائل أخرى؟! وماذا قدمت جامعة الملك سعود في هذا المجال؟! كما سأل الدكتور حافي: هل يمكن استخراج الماء من الهواء؟! وهل بعض المرايا العاكسة تكلفتها بسيطة؟! وسأل أحد الإخوة هل تستطيع مدينة الملك عبد العزيز للتقنية أن تقوم بدورها الحقيقي دون مساعدة القطاع الخاص؟!
وقال المحامي محمد العنزي : ماذا تم بالنسبة للطاقة الشمسية على مدى ثلاثين سنة؟! وماذا عن موضوع الاستمطار والبيوت الخضراء؟! وما المراحل التي يتم فيها صنع الخلية الشمسية ؟! أما الأستاذ منصور العمرو فسأل: لماذا لم يتم إنشاء محطات قرب البحر الأحمر؟! وهل يمكن للمملكة أن تستفيد من طاقة الرياح؟! كما سأل أحد الإخوة: هل لدينا رغبة جادة لإنتاج الطاقة الذرية؟! وتحدث الدكتور يحي أبوالخير قائلا: الأصل أن تكون مدينة الملك عبد العزيز للتقنية محفزة للأبحاث: فما دورها الحقيقي؟! ولم نريد الحلول من المواطنين…. وأين الإستراتيجية لتعيد الأمور إلى نصابها؟! المواطنون يحتاجون إلى حوافز… أما بدائل الطاقة فهي في باطن الأرض… أين نحن من هذا؟!نريد التخطيط للأمور فمثلا هناك مليون سيارة في مدينة الرياض… ويحصل هذا لأن كل سيارة تحمل راكبا واحدا،وقال الأستاذ عبد الرحمن باسلم: موضوع الطاقة من أعقد الموضوعات وأخطرها وأسهلها فهل سيأتي يوم تقول (4)
اليابان وأمريكا لنا شكرا لكم لا نريد بترولكم؟! ومتى نكون القدوة في ترشيد الاستهلاك؟! وأين خططنا لترشيد الاستهلاك؟َ! وتساءل الدكتور أحمد الحازمى : هل نستثمر بالمواطن بإعطائه الفرص ؟! ثم أضاف : إن موضوع الطاقة الشمسية موضوع مهم كبير متشابك في جوانب سياسية، واجتماعية واقتصادية… والحق أن مدينة الملك عبد العزيز للتقنية تشجع المستثمرين الصغار ، والطاقة موضوع كبير فهل لدينا تكامل في أمورنا؟!
وفى الختام أنشدَ عبداهلو بافضل (أنشودة الحج) بإيقاع شعبي حضرمي ، وحازت على إعجاب الجميع . ثم ختم الشيخ محمد بافضل بشكره للمحاضر ، وعميد الندوة الشيخ احمد باجنيد وأبنائه ، وتحدث عن النعم العظيمة التي أفاء الله بها علينا ، فينبغي شكر الله دائما وحمده على هذه النعم ثم دعا للحضور، ولعموم المسلمين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *