أمسية شعرية – الدكتور عبدالرحمن صالح العشماوي

10-04-34

أقامت ندوة ( الوفاء ) الثقافية الأسبوعية في أولى لقاءاتها لهذا الفصل بالرياض أمسية شعرية للشاعر الإسلامي السعودي عبدالرحمن بن صالح العشماوي ، وذلك مساء الأربعاء 10/4/1434هـ ، وقد أدار الأمسية الدكتور يحيى أبو الخير ، وحضرها حشد كبير من رواد الندوة ، ومحبيها ، وكوكبة من الأدباء والمثقفين ، والإعلاميين ، وعدد من وسائل الإعلام منها قناة ( اقرأ ) .

أنــا وأنتـــــم

تحدث الشيخ أحمد باجنيد عميد الندوة شاكراً الضيف الشاعر الدكتور عبدالرحمن العشماوي ، والضيوف من الأردن الشيخ الدكتور سليمان الدقور رئيس تحرير مجلة ( الفرقان ) الأردنية ، والدكتور أحمد شكري ، وجميع الإخوة الحضور ، ثم أصغينا للشاعر الكبير الدكتور عبدالرحمن العشماوي الذي حمد الله ، وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ، وأثنى على عميد الندوة وأبنائه ، فقد أتاح له فرصة طيبة ، كما كان وفياً للشيخ عبدالعزيز الرفاعي مؤسس هذه الندوة وصاحبها ورائدها لسنوات عديدة ، وقال لعلي في هذه الأمسية أستطيع أن أقدم باقة من الريحان والشيح والخزامى والورد …

وبعد ذلك شدا بصوت ندي قصيدة : ( أنا وأنتم ) التي تعبر عن مأساة إخواننا في سوريا الأبية :

أنـــــا وأنتــــــم والشــــــــــام الـتي           جزّارهــــا مــن دمهــــا يشرب

أنــــا وأنتــــــم والخيـــــــــام الــتي           تخرق ظلمـــــــا حــــين تنصب

أحبتي إن كان في عصرنا من                  يطلق الدعوى ومـــن يكــذب

أنـــــا وأنتــــــــم لم يــزل بيننــــــا          منبع من الإحساس لا ينضب

شهــــادة الشعــــر

وفي قصيدة ( شاهدة ) لم يغادر شاعرنا عبدالرحمن العشماوي هموم الأمة ، فقال نازفاً أوجاعه باستفهام ولوعة :

ما لها نحو المآسي شاردة ؟!!

ما لها نحو المآسي شاردة ؟!!

ولها مليار إنسان ونصف فوقه فقد الأمان !

ما لها تطلب خصباً من جفاف

ورفاقاً من خلاف

من تكونين …. وظلّت ساهمة ؟!

أنا من قوم كرام

أنا من أهل لهم من عزة النفس سهام !

وقفـــــات

وفي استراحة قصيرة سمح مدير اللقاء الدكتور يحيى أبو الخير بمداخلات لبعض الإخوة منهم الدكتور حسن غانم الذي أثنى على قصائد شاعرنا العشماوي ، وألقى قصيدة للشاعر العراقي وليد الأعظمي نالت استحسان السامعين .

أما سعادة سفير جيبوتي ضياء الدين بامخرمة فقال :

إن الشاعر الدكتور عبدالرحمن العشماوي واحد من الفحول في عالمنا الإسلامي ، وهو لسان حال الأمة يعبر عن أوجاعها وأفراحها ، لذا سيكون اسماً خالداً بإذن الله في عالمنا .

وأشار الأستاذ محمد مرعي إلى إحساسه العميق بهذا الشعر الندي العذب الذي ما سمع مثله قط ، ثم سأل : هل من شعر لك في رثاء الأندلس ؟!

وسأل أحد الإخوة : هل القصيدة التي عن وزارة الصحة لأخينا الشاعر عبدالرحمن العشماوي ؟

وشدا شاعرنا قصيدته ( شموخ زمن الانكسار ) التي وجدت صدى واسعاً بين جمهور الندوة ، ومنها قوله على لسان طفل فلسطيني :

أنا من ربوع القدس طفل شامخ

أحمي فؤادي باليقين وأعصم

مازلت أرقى في مدارج عزتي

قلبي دليلي والعزيمة سلم

وأرى بعين بصيرتي ما لا يرى

غيري وأعرف ما يحال ويبرم

سكت الرصاص فيا حجارة جدّتي

أن العقيدة قوة لا تهزم

أما قصيدته ( أنا الفتى حسام ) فهي تعبر عن مواجع إخواننا في الشام :

تحيتي إلى أحبتي الكرام

إلى الذين يرفعون راية الإسلام

إلى الذين يشربون قهوة الصباح في انسجام

إلى الذين يشربون قهوة المساء في انسجام

أنا الفتى حسام

من بلاد يقال لها الشام

شامخة لكنها في قبضة الطغام

أنا الفتى حسام

كان أبي يعيش في سلام

كنت صغيراً حين داهمه النظام

أنا الفتى حسام

أحبكم يا إخوتي الكرام

أعذركم لأنكم نيام

ونحن نصارع اللئام

أنا الفتى حسام

عليكم السلام !!

وتحدث الشاعر حيدر الغدير في ختام هذه القصيدة قائلاً :

شاعرنا الكبير الدكتور العشماوي هو مكسب في شعره ، وفكره ، وهذه الأمسية من أجمل الأمسيات التي أحضرها .

ثم ألقى الطفل سيف صالح العمري قصيدة للبوصيري ، وشدا أخوه يزن قصيدة (تونس الخضراء) لنزار قباني ، وقد نالا بشدوهما إعجاب الحضور .

المــــوج في عُمــــــان

وفي تأملاته على شاطئ البحر في دولة عُمان يقول :

        بعيد قريب أيها البحر           هــــادئ عنيــف فصيــح أبكـــم

        سلام سليم أيها البحر           كذلك من يلقى الكرام يسلم

وفي قصيدته ( المثقف ) يمضي بنا إلى مفارقات موجعة نازفاً آهاته وأحزانه ، فيقول:

        ليس المثقف من تراه مبجلاً           كتب الضلال ولا يبجل مصحفا

        ليس المثقف من يزور سفارة          غــــربية متـــــــــــودداً متلطفـــا

        ليس المثقف من يبيع صلاحه          ويظل في طريق الضلالة مسرفــا

        إن المثقف من يعطر فكره              بتقـــاه يتبــــع النبــي المصطفــــا

ثم علق الدكتور يحيى أبو الخير قائلاً :

شاعرنا الدكتور عبدالرحمن العشماوي شاعرٌ كبير ، وهو مفكر ، وداعية ، وهو كبير في شعره وفكره ، وفنه ، ولديه تطواف من الأمواج إلى الأزهار … إلى هموم الأمة ، فالجلسة معه فيها إثراء ، وفيها بعد إيماني وثقافي .

وفي الختام شدا الشاعر حسين باجنيد قصيدة ( الطغاة ) من وحي الربيع العربي ، فيقول :

يا أيها الرجل الملطخ بالفساد

فمتى تؤوب إلى الرشاد

ماذا تريد من العباد

يا أيها الرجل الملطخ بالفساد

أما الشاعر حيدر الغدير فقد ألقى قصيدة في تهنئة زواج حسين باجنيد الابن الأكبر  لعميد ندوة ( الوفاء ) ، وشارك الشاعر صالح العمري بقصيدة (غزاة الحجاب) ، وهي قصيدة عميقة ورشيقة في معانيها وصورها وألفاظها .

وأما الشاعر عمر خلوف فأدمى القلوب بقصيدته عن حمص ، وألقى الشاب فارس صالح العمري قصيدة لأبيه بعنوان ( وطني في النور ) ، وقد نالت جميع القصائد الإعجاب من الحضور .

وأخيراً … شكر الشيخ أحمد باجنيد الضيف والحضور جميعاً ، ودعاهم لمزيد من التواصل .

 الرياض : محمد شلاّل الحناحنة

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *