التحولات في المنجز الذري

 

 

  بدأ د. أبوالخير حديثه بمقدمة مفاهيمية وضح فيها المقصود بتحولات المنجز الذرى فى التاريخ، مشيرا فى هذا الصدد الى أن المقصود هو رصد التغيرات التى طرأت وتطرأ على الاطر المرجعية لنظرية المعرفة الذرية بتطبيقاتها المختلفة، مبينا أن هذه التغيرات قد أفرزت نقلات نوعية مفصلية فى حقل دراسات الذرة. وأشار د. أبوالخير فى هذه المقدمة إلى أن هذه النقلات النوعية قد مكنت العلماء من تجاوز الأزمات المعرفية والسير بعلم الذرة قدما الى الأمام مما هيأ فرصا لاستبدال المناظير السابقة التى سادت أبان الأزمة بمناظير أحدث ونماذج ذرية مرهونة بمرحلة ماوراء الثورة المعرفية. وذكر د. أبوالخير فى سياق مقدمته أن بزوغ هذه المناظير والنماذج الطفروية فى كل مرحلة من مراحل المنجز الذرى إقتضى مراجعة جذرية للنظرية الذرية نتج عنها تحولات معرفية قلبت موازين فهم وإدراك ذرة ما قبل الازمة التى أشعلت فتيل الثورة على تلك الموازين. بعد ذلك عرج المحاضر فى نهاية هذه المقدمة إلى نشأة الذرة من الدقائق النووية التى تشكلت بعد الأنفجار الكونى العظيم بنحو ثلثمئة ألف عام (شكل 1 ) حيث كان لاندماج تلك النوايات ببعضها فى الدخان المصاحب للإنفجار الكونى (شكل 2 ) الدور الفاعل فى تكوين الذرات مع تمدد الكون (شكل 3 ) وتقادم عمره وبخاصة بعد إنصرام الثلثمئة ألف عام الأولى بعد النشأة. وقد نوه د. أبوالخير أن نوى الهيدروجين (شكل 4 ) قد تشكلت عند الثانية الثالثة عشرة من نشأة الكون .

  أكمل القراءة